أمن الدولة.. والنشاط الإسرائيلي في السودان..زعزعة استقرار دارفور

كتبهاود البلد ، في 2 نوفمبر 2009 الساعة: 11:31 ص

عبد الجليل ريفا: الوسط الإقتصادي
كان خبراء ومختصون قد حذروا من تنامي الدور اليهودي في السودان، وعملوا بشتى السبل للفت انتباه القيادات السودانية من تغلغل الاسرائيليين في جنوب السودان وتحركاتهم في شتى نواحي الحياة في جنوب السودان وخطورة عدم انتباه القيادة الجنوبية لما يجري جنوب السودان وللوجود المكثف للخبراء الاسرائيلين في جنوب السودان واطلاعهم على اسرار نظام الحكم في الجنوب.. غير آبهين للدعوات التي يطلقها اليهود برفع نجمة داؤود على القارة الافريقية.. كما يشمل المخطط تورط منظمات اجنبية وسودانية في انشطة لها علاقة بالاعمال الاسرائيلية في القارة.. وهذه لا تخلو من الجانب الاستخباراتي.. وانشطة النظام الهدام في دارفور.. وكل ذلك لصالح اسرائيل مؤكدين قيام تلك المنظمات وضلوعها في الاعمال الاسرائيلية والرامية لزعزعة استقرار السودان من خلال مخطط زعزعة امن دارفور وذلك عن طريق بث الحرب النفسية والدعاية السوداء والاشاعة المغرضة ونشر معلومات مضخمة وكاذبة عن الاوضاع بدارفور تصاحبها أفلام وصور مدبلجة.. تصور الوضع الانساني في دارفور والانتهاكات لحقوق الانسان.. كما تقوم بتجهيز مجموعات من الشباب بالزي العسكري.. وتهاجم القرى وذلك التمثيل يقصد منه الابادة الكاملة لشعب دارفور.. وجانب من قيام هذه القوات باحتلال بعض القرى ومخيمات اللاجئين كما تتوزع الادوار والخطط السياسية عبر بعض الشخصيات الاعتبارية لاستصدار قرارات امنية توضح الخلل الامني للانفلاتات الامنية وانها تضر بحياة المواطن في دارفور.
وشدد الخبراء على الدور الذي لعبه ويلعبه اللوبي الاسرائيلي الصهيوني تجاه تحالف المنظمات اليهودية والنصرانية (تحالف انقاذ دارفور) ثم تورط داني ياتوم، ابن مدير المخابرات الاسرائيلية السابق، في تهريب الاسلحة وبيعها بطرق مختلفة في دارفور.. واكد المراقبون والمحللون ان الدور الاسرائيلي وتدخلها في السودان وفي دارفور واضح وثابت.. وان انتقال اليهود من الجنوب الى دارفور بعد أكتشاف البترول في دارفور في حقلي (12 – 15) وهذا يؤكد ان عمل الاستراتيجيات في الغرب كان يرفض اشعال الحرب في تشاد ومناطق البترول في دارفور.. وهى حاولت ايقافها الا ان الجنوبيين يريدون اشعالها في مناطق البترول لإضعاف الحكومة وان اشعالها في مناطق اخرى.. يدفع بأعداد كبيرة من الاسرائيليين الى انحاء دارفور الاخرى موضحين ان دارفور تعتبر البوابة الكبرى للدول الغربية وللعالم العربي.. ويراد لها مثل ما حدث للعالم العربي.. وان تكون في حالة تمزق مثل ما حدث للبوابة الشرقية في العراق.
يقول عميد الموساد (موشي فيرجي) رغم الاسباب السابقة وهى كافية لصرف النظر الاسرائيلي عن السودان والاهتمام به ورغم الاسباب السابقة وهى اسباب كافية لصرف الاهتمام بالسودان الا ان قيادة جهاز الدفاع في الجيش الاسرائيلي ووزارة الدفاع والاجهزة الامنية وخاصة المؤسسة العسكرية للاستخبارات والمهمات الخاصة كان لهم رأي آخر في توصيف الخطر الذي يمكن ان يشكله السودان في المستقبل.. اهتمام اسرائيل بالمنطقة كلها تعتبر السودان هو من اخطر دول الحوض وهى: اثيوبيا – ارتريا – الصومال – جيبوتي ومعها دول الجوار وهى السودان وكينيا كل هذه المنطقة تسمى بدول القرن الافريقي.. ولهذا القرن اهمية بالغة في التحكم على مداخل الملاحة العالمية والاقليمية وهى: البحر الاحمر – خليج عدن – المحيط الهندي – خليج موزمبيق.. والقرن الافريقي هو مركز الاتصال بين الشمال والجنوب من ناحية وبين الشرق والغرب من ناحية اخرى.
ومن ثم اصبح لهذا القرن (الموقع) اهمية استراتيجية عالمية وذلك لأنه يطل على ممرات الملاحة العالمية عبر باب المندب عند خليج عدن والملاحة بين البحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط والمحيط الهندي.. وتضاعفت هذه الاهمية من الناحية العسكرية والتجارية والنفوذ الدولي في المصالح الدولية ولهذه الاسباب ظهر التسابق المحموم على السيطرة على هذا القرن وعلى رأسه الجزر على طول الارخبيل وهى جزر حنيش وفاطمة ودهلك وحالب وعقيق (راجع الخريطة) واذا ما نظرنا لواقع الملاحة الاسرائيلية لا نجد لها مدخلا ولا منفذا نحو البحر الاحمر في البداية، والبحر الاحمر يعتبر سياجا امنيا للدول العربية ويعتبر اختراق اسرائيل ووجودها في البحر الاحمر وهيمنتها عسكريا كما هو الآن يعتبر تهديدا للامن القومي العربي.
الوجود الفاعل لاسرائيل في البحر الاحمر ودارفور حقق لها:
كسر عزلتها الاقليمية المفروضه عليها من قبل الدول العربية.
محاولة اعادة عضويتها في دول الشرق الاوسط.
العزلة فرضت عليها طوقا محكما وحرمها الاتصال بالعالم الخارجي.
توغلها في دارفور محاولة فرض عضويتها في دول حوض نهر النيل وشراكتها في التنقيب عن البترول والاتفاقيات العسكرية في جنوب السودان والاقتصادية بالاضافة لعلاقاتها السياسية والدبلوماسية في كثير من الاقطار الافريقية وخاصة شرق افريقيا مكنها من كشف ظهر الامن العربي وخاصة افريقيا وليبيا.تحرك جيش الرب من جنوب السودان الى دارفور يشتم من ورائه الذراع الصهيونية. عندما أحست أن الاوضاع الامنية هدأت في دارفور وما عادت الحركات المتمردة تحقق اي انتصار او تهدد الاوضاع واستقرارها في دارفور

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : العدوان على انسان السودان | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر