سلفاكير: مصر متخوّفة من انفصال الجنوب
كتبهاود البلد ، في 28 أكتوبر 2009 الساعة: 06:42 ص
الخرطوم - القاهرة: ضياء الدين عباس
أنْهى الفريق سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية، رئيس حكومة الجنوب زيارة للقاهرة، بحث خلالها مع الرئيس المصري حسني مبارك أمس تطورات الأوضاع في السودان خاصة فيما تبقى من تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، بجانب تنفيذ مشروعات التنمية التي تقوم عليها مصر في الجنوب وجهودها لتحقيق الاستقرار والسلام والحفاظ على وحدة السودان.
و أوضح كير للصحافيين بمطار الخرطوم أمس، أنّه بحث مع الرئيس مبارك متابعة ما تبقى من بنود اتفاقية السلام الشامل واطلعه بما يجري الآن في السودان، وأضاف انّ مصر أبْدت تخوفها من خيار الجنوبيين للانفصال، وزاد: إن المسؤولين شددوا علينا بإثناء الشَّعب الجنوبي لخيار الوحدة، وزاد: أوضحنا لهم أنّه وبحسب نيفاشا الخيار الأول لدينا هو الوحدة، وأن الثاني هو الانفصال، وتابع: أخبرناهم بأن الخيار الثاني حال وقوعه فان اللائمة لا تقع على الحركة الشعبية ومسؤولي حكومة الجنوب فقط، إنّما هناك المؤتمر الوطني الشريك في الاتفاق، وقال: أكّدنا لهم بأن الوحدة الجاذبة تكون في اتجاه الشمال إلى الجنوب بدلاً من الجنوب إلى الشمال.
وقَالَ سلفاكير إنّه من الممكن أن ينفصل الجنوب عن الشمال في الاستفتاء المقبل، واعتبر أن الوحدة أصبحت «غير جاذبة».وقال سلفاكير عقب اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك أمس في القاهرة، إنّ هناك أملاً في أن يظل السودان موحداً إذا كان المؤتمر الوطني جاداً في هذه المسألة، وقال «إنّ ما تم الاتفاق عليه ويعرفه الجميع يتمثّل في وجود سودان موحد، مع وجود احتمالات أخرى للانفصال إذا لم يتم تفعيل خيار الوحدة، فإذا لم تكن الوحدة جاذبة لجنوب السودان فإنّه سيفضل الانفصال بالطبع».
ونفى سلفاكير علمه بأسباب عدم سعي الشمال جعل الوحدة عنصراً جاذباً للجنوبيين، وقال «إن لديه علاقات جَيِّدة مع الرئيس عمر البشير، وأضاف أن هناك حواراً مستمراً بينهما ولا توجد أية مشكلات». وعمّا إذا كان يتوقّع إجراء الانتخابات في موعدها، قال سلفاكير إنّه تَمّ الإتفاق على إجرائها في العام 2010م، مُعرباً عن أمله في أن يَتَحَقّق ذلك.
وفي السياق إتفق حزبا الحركة الشعبية والاتحادي الديمقراطي «الأصل» على إنشاء آليات مشتركة لإتخاذ كل ما يلزم من إجراءات فيما تبقى من الفترة الانتقالية لضمان ترجيح خيار وحدة السودان أرضاً وشعباً. وشَهدت القاهرة أمس جلسة مُغلقة بين الفريق أول سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية، رئيس الحركة الشعبية والسيد محمد عثمان الميرغني رئيس الاتحادي «الأصل»، مستقبل العلاقات بين الحزبين، وأكدا على ضرورة استمرار العلاقة واستقرارها لمصلحة البلاد. وفيما جدّد سلفاكير دعوته للميرغني بزيارة مدينة جوبا، رحّب الميرغني بتأمين الحركة على عدم حَل القضايا الوطنية بالاتفاقات الثنائية، وقال الميرغني في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إنّ الوفاق الوطني أصبح ضرورة مُلحة ومُهمّة في هذا الظرف، وشَدّد على ضرورة حل أزمات البلاد من خلال التفاكر والحوار والإجماع الوطني. وأكّد الميرغني على ضرورة إنفاذ الإجراءات الكفيلة بضمان التحول الديمقراطي وصولاً لمناخ حر وديمقراطي حقيقي يضمن قيام انتخابات شفافة وحرة تُعبِّر عن إرادة الشعب السوداني، وأشاد الطرفان بالدور المصري الذي وصفاه بالحادب على وحدة واستقرار السودان، وشدَّدا على ضرورة تفعيله لجعل الوحدة خياراً غالباً. وعلمت «الرأي العام»، أنّ الميرغني سيَتوجّه اليوم لأسمرا لعقد لقاء مع الرئيس الأريتري اسياس أفورقي يتناول القضايا الوطنية الراهنة. ويرافق الميرغني حاتم السر الناطق الرسمي باسم الحزب، فيما يَتَوجّه وفد من الخرطوم لحضور اللقاء برئاسة احمد سعد عمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : السودان و العلاقات الخارجية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























